مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

112

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

يكون له وُلْد يستعين بهم » « 1 » . 4 - ما رواه في الكافي عن بكر بن صالح قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : أنّي اجتنبت طلب الولد منذ خمسين سنين ، وذلك أنّ أهلي كرهت ذلك وقالت : إنّه يشتدّ عليَّ تربيتهم لقلّة الشيء فما ترى ؟ فكتب عليه السلام إليَّ : « اطلب الولد فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يرزقهم » « 2 » . 5 - روى في الخصال في حديث الأربعمائة عن عليّ عليه السلام : « تزوّجوا فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كثيراً ما يقول : مَن كان يحبّ أن يتبع سنّتي فليتزوّج فإنّ من سنّتي التزويج ، واطلبوا الولد فإنّي أُكاثر بكم الأمم غداً » « 3 » . نقول : إطلاق « اطلبوا » يدلّ على محبوبيّة تكثير الولد كما هو ظاهر . الطائفة الثالثة : ما تدلّ على كراهة العزل 1 - صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام : أنّه سئل عن العزل فقال : « أمّا الأَمة فلا بأس وأمّا الحرّة فإنّي أكره ذلك إلّا أن يشترط عليها حين يتزوّجها » « 4 » فإنّها تدلّ على أنّ الإنزال يلزم أن يكون في الرحم ، وهو يستلزم الحمل وازدياد النسل إلّا أنّه يحتمل أن لا تكون بصدد بيان ذلك ، بل هي في مقام تبيين حقوق المرأة في المجامعة . ويؤيّده رفع كراهة العزل مع الشرط حين العقد . وقد يلاحظ على الآيات والروايات المتقدِّمة بأنّها واردة في رجحان كثرة الأولاد واستحبابها بعناوينها الأوّلية مع قطع النظر عن الطوارئ التي قد تعرض في المجتمع أو في الفرد والأسرة .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 96 باب 1 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 7 . ( 2 ) فروع الكافي 6 : 6 ، ح 7 . ( 3 ) جامع أحاديث الشيعة 20 : 8 باب 1 من أبواب التزويج ، ح 18 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 7 : 417 ، ح 43 ؛ جامع أحاديث الشيعة باب حكم العزل ، ح 669 .